Accéder au contenu principal

سيدي بلعباس:الذكرى الرابعة لوفاة المجاهد طيب ابراهيم عبد الغني المدعو سي توفيق ضابط جيش التحرير الوطني


منقول من صفحة متحف المجاهد سيدي بلعباس
--------------
📋الذكرى الرابعة لوفاة المجاهد طيب
 ابراهيم عبد الغني المدعو سي توفيق ضابط جيش التحرير الوطني 05 أوت 2026/2022:

طيب براهيم عبد الغني من الشخصيات المحلية بمنطقة سيدي بلعباس والتي برزت بنضالها في معركة التحرير ضد الوجود الاستعماري الفرنسي، وصنعت الحدث في المنطقة الخامسة من الولاية الخامسة خلال الثورة، وبأعمالها الوطنية في مرحلة البناء والتشييد غداة الاستقلال
 المجاهد ''الطيب إبراهيم عبد الغني'' 
( سي توفيق ) 

🟢أولا: المولد والنشأة
المجاهد الطيب إبراهيم عبد الغني من مواليد 1932 بقرية أمهاجة بلدية القعدة دائرة زهانة، حفظ القرآن الكريم على يد والده الفقيه عبد القادر ومجموعة من الشيوخ والفقهاء من بني عمومته كابن عمه الشيخ الحبيب وشيوخ آخرين مؤهلين لتدريس هذه العلوم كالشيخ "محمد الحمامي"، وعمره لا يتجاوز العشرون سنة إضافة إلى تعلمه مبادئ النحو والصرف خاصة على يد والده الفقيه عبد القادر،إلى جانب ذالك تعلم اللغة الفرنسية في إحدى المدارس التي أنشأتها فرنسا في بلدية القعدة،زاول دراسته أيضا عن طريق المراسلة مع إحدى المدارس في الجزائر وبعد ذلك درس مختلف العلوم دراسة محكمة،فحفظ أصولها وضبط قواعدها  

🟢ثانيا: نشاطه قبل التحاقه بالثورة
كانت أول رحلة له في طلب العلم عام 1954 إلى معهد "ابن باديس" بقسنطينة ليتلقى فيها علومه الدينية واللغوية على يد أسا تذة كبار وعلماء أجلاء حيث كان المعهد يومئذ محل أنظار جميع طلبة العلم في داخل الوطن وخارجه حيث هناك سنة كاملة، إلا أن طلاب هذا المعهد والمشرفين على أموره كانوا متبوعين وملاحقين من طرف السلطات الفرنسية ومشتبه بهم بسبب إصلاحاتهم   التي أصبحت تهدد مصالح فرنسا في الجزائر، وبقى هؤلاء يعملون خفية إلى غاية 
جوان 1955حيث اتخذت فرنسا إجراءات وقررت غلق المعهد،فتوجه "الطيب إبراهيم" في نفس السنة إلى جامعة الزيتونة بتونس الشقيقة لإتمام علومه في نفس تخصصاته وأجريت له اختبارات لمعرفة مستواه العلمي فكان استحقاقه الالتحاق بالقسم النهائي من السنة الثالثة متوسط ومكث به مدة سنة واحدة  لم تسمح ظروف الثورة التحريرية "للطيب إبراهيم عبد الغني" على مواصلة دراسته فالتحق بالنظام السياسي لجبهة التحرير الوطني يومئذ بتونس عام 1955 فاستقبله "سي محي الدين" و"سي حسين" وهنا سي توفيق  بدأ مرحلة جديدة في هجرته فكون لنفسه محيطا من السياسيين والمناضلين الثوريين بحكم ما كان يتمتع به من حيوية ونشاط رغم صغر سنه، فتولى مهاما كثيرة داخل النظام الثوري لجبهة التحرير الوطني يومئذ، يقول سي توفيق في هذا الصدد : (كنت أملك سيارة من نوع _Traction_ "لسي علي" الذي كان قد دخل تونس رفقة مجموعة من أصدقائي من سوق أهراس من أمثال: "مسعى محي الدين" و "صحراوي حسين" فكنا نوصل المسلحين فيها ونأخذ السلاح إلى حدود الكاف
 و نسعف الجرحى  

🟢ثالثا: دوره في ثورة نوفمبر 1954
في 19ماي 1956 و على إثر الإضراب العام الذي شنه قادته الحركة الطلابية الجزائرية في الخارج و الداخل والذي شارك فيه "الطيب إبراهيم" كبقية إخوانه الطلبة وكان لهم الاختيار إما الذهاب إلى الخارج لمزاولة الدراسة أو الالتحاق بالثورة في الجزائر، فاختار الدخول إلى الوطن ومساندة الثورة الجزائرية، فبعد عودته من تونس توجه إلى وهران بعد
 أن كانت عائلته قد غادرت أرض القعدة والتي أصبحت محل أنظار الاستعمار لأنهم كانوا متبوعين من طرفه فمكث 
بها من ستة إلى سبعة أيام ثم توجه
 نحو سيدي بلعباس للبحث ليلتحق بالتنظيم الثوري من أجل الانضمام بصفوف الجيش التحرير الوطني و نظرا لما كان يتمتع به "سي توفيق" وهو الاسم الثوري له من فكر ثاقب وما كان يعرف عنه من خلق واتزان، وما يحمله من ثقافة مزدوجة باللغتين العربية والفرنسية، استطاع أن يحقق لنفسه مناصب عليا ومتنوعة في النظام 
الثوري بالمنطقة الخامسة
فبعد وصوله إلى قيادة الناحية الثانية عن طريق ابن عمه "الحاج مصطفى" وأحد المناضلين - قدوري خليفة"، التقى "سي توفيق" بـ" الأزهري" قائد الناحية 
الثانية، و"سي حمزة"مسؤول قسم، 
و المجاهد"سي يحي الناصري"،
وعين في تلك الليلة من شهر سبتمبر1956 كاتب عام في القسم الثالث يقوم بتحرير التقارير والمحاضر، وضبط المالية من مداخيل ومخاريج الإعلان على العمليات، وتحضير وتبليغ المناشير والمراسلات والأوامر، في ديسمبر 1956 عين مراقبا سياسيا وعسكريا في نفس الناحية يجوبها لتفقد الفصائل المقاتلة ومراكز المسبلين و وضعيتها و تسييرها المالية ميزانيتها وكل ما كان يلاحظه ويراقبه  سواء كان سلبيا أو ايجابيا 
يبلغه في الحين للقادة كتابيا عن 
طريق مراسله
في أفريل 1957عين قائدا للقسم الثالث، فكان يسير العمليات سياسيا وعسكريا، ويوفر الإمدادات من أكل وشرب وذخيرة وإسعاف، في سبتمبر من نفس السنة 
رقي كعضو قيادي بالناحية الثانية مكلف بالنظام السياسي
"كمحافظ سياسي"، جوان 1958 يترقى سي توفيق إلى رتبة ضابط أول مكلف بتسيير الناحية الحضرية لمدينة سيدي بلعباس خلفا "لسي طيبي العربي" الذي تولى قيادة قائد المنطقة الخامسة. بعدها جاءت جماعة من الضباط على رأسهم القائد "سي عبد الرحمان" أرسلتهم قيادة الولاية السادسة - الأغواط - لتأخذ كل من المجاهدين "سي توفيق" و "سي خير الدين"، "سي بلحسن" إلى الولاية السادسة على الشريط الحدودي 
لتدعيمها في تسيير المنطقة الخامسة،
في جويلية 1958 يقول سي توفيق: "نصب لي كمينا بالقرب من سيدي لحسن بقرية أولاد بناصر وأصبت برصاصتين 
في الركبة وبقيت في العلاج بالقرب 
من سيدي لحسن شاطو 'بيران' لمدة 
ست أيام، وفي سبتمبر من نفس السنة رشح الضابط سي العربي بعد استشهاد "حمدي أحمد"_سي عبد الهادي_ ليعين  كعضو قيادي للمنطقة مكلف بالتنظيم السياسي، وفي ديسمبر 1958 كلف  
سي توفيق بقيادة المنطقة الخامسة بالنيابة ، بعد أن عرض عليه "سي طيبي العربي" ذلك نظرا لثقافته الواسعة وخبرته وكفاءته لكن بعد فترة وجيزة عينت قيادة الولاية القائد بن دجو عمارة المدعو سي بلحسن قائدا للمنطقة الخامسة بعد التحاق سي العربي بالقاعدة الخلفية للولاية الخامسة بالمغرب بداعي المرض ، وفي يوم 9 جوان 1959، فألقي على "سي توفيق" القبض في معركة خاضها ضد  العدو بجبل عوينت بوداود شرق المشرية بعد اشتباك دام قرابة ست ساعات وأصيب بجروح خطيرة ... 
وقد شارك "سي توفيق" في العديد من المعارك باعتباره احد اعظاء قيادة  المنطقة الخامسة فقد كانت له مسؤولية أكبر في تنظيمها عسكريا، إداريا، إعلاميا، و مدنيا، وأهم معركة شارك فيها تلك التي وقعت في ضواحي مشربة في
 09
 جوان 1959 يقول سي توفيق: 
(كنا ستة وثلاثين شخصا من بينهم 
(6-8) ليست لديهم أسلحة، كنا متمركزين بقمة جبل بوداود شرق مشربة حوالي الواحدة ليلا وجاءت الحراسة التي كانت مشرفة على ثلاث نقاط على مدينة عين الصفراء ومشربة واتجاه آخر وأعلمنا بأن قافلة خرجت من مشربة وأخرى من عين الصفراء،لكن اتجاهها كان مجهولا لعدم رؤيتهما جليا في وسط الظلام، واستمرت مراقبة تلك القوافل التي كانت مدججة بحوالي 500 إلى 1000 سيارة إلى أن اتضح لنا أنهما متجهين نحونا وفي حوالي السابعة صباحا بدأنا المعركة و بادرنا بإطلاق النار على تلك القوافل التي تفاجأت بهجومنا وكان النجاح حليفنا في البداية و تخوفت تلك القوافل الاستعمارية من هجماتنا، بعدها جاءت الطائرات و بدأت في رمي قنابلها علينا، وفي حوالي منتصف النهار إلى الواحدة زوالا أعادوا ضدنا هجوما آخر متعدد الجوانب لمحاصرتنا، وبدأ الهجوم ثانية تمكنا من قتل عدد لا بأس به من جانب الفرنسيين الذين تمكنوا بدورهم من قتل عشرة من رفقائنا، بدءوا بالهجوم علينا مرة ثانية بالطائرات والمدافع وقاموا بحرق الغابة التي كنا متواجدين فيها إلى غاية السابعة مساءا، هنا نفذت عندنا الذخيرة و تمكنوا من القضاء علينا ولم يبق منا سوى خمسة أو ستة أشخاص مغمي علينا ونحن مصابون بجروح خطيرة وتم القبض علينا"  
بعد هذه المعركة وقع سي توفيق أسيرا فأخذ إلى مستشفى مشرية وتلقى هناك بعض العلاجات ثم حول بعدها إلى مقر التعذيب المسمى: الجهاز العملي للحماية  بسيدي بلعباس، بقي هنالك حوالي ثلاث أسابيع تحت آلة التعذيب ثم حول إلى مركز الفرز والعبور(Centre De
Trie Et De Transite)  بتلاغ ليقضي مدة  ثلاث أشهر  أخرى في التنكيل والتعذيب،  وفي شهر سبتمبر حول إلى مركز الاعتقال العسكري لحمام بوحجر (Centre Militaire D'internement) قضى فيه شهرا وفي شهر أكتوبر حول إلى مركز الفرز والعبور (CTT) بأولاد ميمون الذي كان مشهور بأنواع التعذيب والتقتيل وفي ديسمبر عاد إلى مركز الاعتقال العسكري لحمام بوجحر (CMI)، وفي فيفري 1960 حول إلى مركز الاعتقال العسكري آخر (CMI) بمهدية - تيارت-الذي كان يضم حوالى 1200 سجين وبقي فيه إلى غاية جانفي 1961 وحتى أثناء تواجده في هذا المعتقل لم ينج من الغدر والخيانة الاستعمارية، إذ وقع عليه اعتداء بالرصاص من نوع _رافال_ رفقة زملاء له أثناء تواجدهم ليلا بساحة السجن فأصيب "سي توفيق" في ذراعه بجروح خطيرة مع زميله "سي منير بودادي"، فسيق بهم إلى المستشفى بتيارت وتم علاجهم ونتيجة لهذا العمل الشنيع قام سجناء هذا المحتشد بإضراب مدة أربعة وعشرون ساعة تنديدا لهذا العدوان وفي جانفي 1961 حول وعاد سي توفيق إلى مركز الاعتقال العسكري  CIM  بحمام بوحجر و بقي فيه رفقة ستين سجينا منهم : سي عبد الرحيم ستوتي ، سي عبد الناصر ، سي حميدة سيبوس إلى غاية 12 جوان 1962 أين أطلق سراحهم

🟢رابعا: المجاهد "الطيب إبراهيم عبد الغني" ومسيرته بعد الاستقلال عاد المجاهد الفذ إلى عائلته بوهران ليبقى أسبوعا كاملا وليواصل العمل السياسي بعد الاستقلال مباشرة، ضمن القيادة الثورية بنفس السلطة السياسية و الرتبة، استدعى من طرف قيادة الولاية الخامسة والتي كان مقرها بتلمسان، ليعين كضابط الحدود الجزائرية المغربية. وفي أوت 1962 عين عضوا مؤسسا لجبهة التحرير الوطني بوهران، وفي سبتمبر من نفس السنة عين من طرف القيادة كعضو قيادي باتحادية جبهة التحرير بوهران، التي كانت تضم جميع ولايات الغرب الجزائري، ليلتحق بعدها بمنصب محافظ وطني على رأس ولاية وهران. بيد أنه بقي يناضل في إطار المنظمة الوطنية للمجاهدين منذ 1968، كما انتخب سنة1997 كعضو قيادي بالمجلس الوطني لحزب التجمع الديمقراطي
وقد كرم في العديد من المناسبات من طرف المنطقة الخامسة لجيش التحرير الوطني نتيجة جهوده وأعماله الجبارة في ثورة التحرير الوطنية المسلحة بصفته
إطار سامي ، ومناضل في جبهة التحرير الوطني، والمنظمة الوطنية للمجاهدين بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعون لقيام الثورة التحريرية كما أنه كرم في العديد من المناسبات الوطنية بمنحه شهادات اعترافا لجهاده وذوده عن الوطن بالروح والجسد تقديرا  لكفاحه المرير أثناء الثورة التحريرية، ليمنح سنة 2002 وسام المجاهد من طرف رئيس الجمهورية"عبد العزيز بوتفليقة

🟢الخاتمة:
توفي  المجاهد  "الطيب إبراهيم عبد الغني " المدعو سي توفيق في مثل هذا اليوم  05  أوت 2022 
و ذاكرته لا زالت  حية منيرة في سجل الخالدين والتاريخ الثوري الحافل بالبطولات 
               رحمه الله و أسكنه فسيح جناته
-----------
-------  منقول من الصفحة الرسمية لمتحف المجاهد سيدي بلعباس
-------

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le Moudjahed GADIRI HOUCINE المجاهد قديري الحسين بني سنوس تلمسان

Mémoire  pour l’histoire:  Article du 05.12.2021 du  Dr. Gadiri Hocine .. Et si nous rendions Hommage à une personnalité Historique émérite de la Révolution Algérienne la plus emblématique.. Gadiri Houcine et Houari Boumediene . Le 05 décembre 1995 nous a quitté à jamais Si el Hocine Gadiri décédé à Oran ; ville de sa résidence et inhumé à Maghnia selon son  vœux ; la Cité de son Militantisme.  Ses funérailles avaient soulevé un engouement d’envergure national. Né en 1919 à Khémis dans la vallée des Béni-Snous située aux versants des massifs montagneux des Djebel Lakhdar Asfour et Moutas et est issu d’un lignage doublement prestigieux:  d’une mère Hadria de Tlemcen décédée tôt le laissant à l’âge d’adolescence et d’un père M’kadem , un chasseur passionné de Béni-Snous décédé en 1952 le laissant incarcéré à la prison française ; descendant d’un aïeul venu du sud d’Espagne ( Séville ) parmi les derniers andalous   exilés vers l’année 1526 ...

Les Beni Snous : une Causerie faite par M. Roger Bellissant, instituteur.

""Gadiri Mohammed "''   LES BÉNI SNOUS Une causerie faite par M. Roger BELLISSANT, instituteur, à la Société des Amis du Vieux Tlemcen, le 18 janvier 1941 (La causerie a été illustrée par des projections lumineuses). Mesdames, Messieurs, mes chers camarades, Si vous le voulez bien, nous allons faire ensemble en imagination, une grande randonnée dans les Monts de Tlemcen, au Sud-Ouest de la ville, dans la haute vallée de la Tafna, dans les gorges sauvages de son affluent aux eaux pures, l’Oued Khémis, et dans les immenses forêts de chênes verts et de genévriers qui couvrent ces montagnes. Nous voyagerons à pied, ce qui est bien la façon la plus saine et la plus intéressante de voyager, nous coucherons sous la tente, ou bien nous serons les hôtes des Berbères si hospitaliers, et stupéfaits de voir des Roumis se servir de leurs jambes pour se promener.   SITUATION :     La région représentée sur cette carte (une carte au 1/50.000° est épinglée au mur) mes...

Des solutions numériques algériennes au service des jeux méditerranéens d’Oran 2022

  Forum Rakmana :    à une année de l’organisation à Oran de la 19e édition des jeux méditerranéens, le Groupement Algérien des Acteurs du Numérique organise le forum Rakmana (Innovation & StartUp) à Oran le 30-06-2021 en collaboration avec la chambre de commerce d’Oran et avec le soutien de la CAAT partenaire du GAAN.          Ce forum vise deux objectifs :   1-    Faire connaître les entreprises qui activent dans le secteur numérique et les connecter directement avec la direction générale du jeux méditerranéens afin de bien cerner les besoins du COJM (Comité d'Organisation des Jeux Méditerranéens) et proposer des solutions numériques concrètes et réalisables.   2-    Créer un noyau dur de l’écosystème numérique et Startup à Oran à travers la réunion des acteurs du numérique.     Le forum Rakmana invite le Directeur Général du comité d’organisation des jeux méditerranéens d’Oran ...